صدام حـسين المجـيد …….. شهـيد الأضـحى

0
1043

لا شك أبدا أن اعدام شخصية مثل صدام حسين المجيد وبتلك الرتبة والمنصب ولتلك الدولة التي تملك رصيد ورمزية في تاريخ الاسلامي مع تعلقب دويلات اسلامية وخلافةات اسلامية عليها وايضا تلك الدولة التي كانت منبع العلم اضافة الى تنفيذ الاعدام في مناسبة دينية مقدسة لدى المسلمين لها عدة دلالات وقراءات ورسائل لاتخفى على متتبع ومتمعن في قراءات ما بين السطور لكل حدث سياسي …فاسقاط زعيم سياسي وقائد بتلك مكانة وهيبة ومواقف قومية عربية كان هدفا أساسي لامركيا ولكيان الصهيوني فهو كان يعتبر حاجز في وجه الهيمنة الامريكية على المنطقة وحاجز امام مخططات الكيان الصهيوني في فلسطين وفي دول عربية المجاورة وما دعواته المتكررة لتحرير فلسطين وتحقيق تضامن والوحدة الا دليل ذالك فنقطة بداية مخطط اسقاط صدام يبدا من معارضة الخارج التي ألحت على امريكا وبريطانيا على التدخل لاسقاطه وهي تعبر واجهة تساعد امريكا بتقديمها كابديل لنظام القائم وتفتح لها المجال لتدخل فمن مصلحة ايران سقوط نظام سني قوي بجوارها وقد رات منه حرب لمدة 8 سنوات ومن مصلحة الكويت ذالك ايضا وهو الذي كان يريد ضمها ومن مصلحة دول الخليج المتحالفة مع امريكا اسقاط صدام ومن مصلحة الكيان الصهيوني اسقاط حليف دائم لفلسطنيين ومن مصلحة بريطانيا واوربا اسقاط صدام باعتباره بديل لتحقيق وحدة عربية واسلامية قد توقظ عملاق اسلامي في كل المجالات فاعدام رئيس عربي هو رسالة من امريكا وكيان الصهيوني لزعماء العرب والمسلمين بانهم سيلقون نفس المصير في حال وقوفهم في وجه سياسيات امريكا كما حدث مع القذافي اما اختيار عيد الضحى فهو تصوير ان يوم اعدام صدام هو هدية لعراقيين في يوم العيد باعتبار خطوة انتصار لبعض الشيعة الموالين لمشروع الصفوي الفارسي ومن ورائهم ايران ولم يكن لامريكا يد في اختيار ذالك يوم بعكس فقد احجت امركا على ذالك باعتباره عكس صورة غير لائقة لديمقراطية ترعاها امريكا تفتقر لاحترام حرمة الاعياد الدينية صدام حسين المجيد التكريتي الذي ينتمي إلى عشيرة البيجات من أسرة سنية ولد سنة 27 افريل 1937م بعوجة على بعد 23كلم عن تكريت رابع رئيس لـجمهورية العراق والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية في الفترة ما بين عام 1979م وحتى 9 أبريل عام 2003م، ونائب رئيس جمهورية العراق عضو القيادة القطرية ورئيس مكتب الأمن القومي العراقي بحزب البعث العربي الاشتراكي بعد صعود الحزب الاشتراكي في انقلاب على الملكية وصعود احمد حسن البكر رئيسا للعراق واتصفت فترة الحكم با ازدهار الاقتصادي السريع على خلفية الخطط الانمائية الناجحة وطفرة في اسعار حتى تاريخ 1979 فقد سطع نجمه إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث – ثورة 17 تموز 1968 والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكيةتسلمه الحكم وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق حيث أصبح رئيساً للعراق عام 1979 م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث تم اعدام الشهيد صدام حسين في العراق فجر يوم السبت تنفيذا لحكم الإعدام الصادر بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين في محاكمة شكلية انتقامية بعد ادانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وانتهت بذلك مرحلة من تاريخ العراق الذي حكمه صدام لنحو ربع قرن قبل أن تتم الاطاحة به اثر غزو العراق الذي قادته القوات الأمريكية عام 2003. ولقد تم إعدام صدام حسين فجر يوم عيد الأضحى (العاشر من ذو الحجة) الموافق 30 ديسمبر 2006. وقد جرى ذلك بتسليمه للحكومة العراقية من قبل حرسه الأمريكي تلافياً لجدل قانوني في أمريكا التي أعتبرته أسير حرب. وقد استنكر المراقبون من جميع الاتجاهات والانتماءات السياسية هذا الاستعجال المستغرب لتنفيذ حكم الإعدام.

وفي لحظة التنفيذ لم يبد على صدام حسين الخوف أو التوتر كما وأنه لم يقاوم أو يتصدى للرجال الملثمين الذين يقتادونه إلى حبل المشنقة وفي لحظة الإعدام هتف الذين حوله من الشيعة مقتدى مقتدى مقتدى فيجيبهم صدام قائلاً هي هاي المرجلة. م تقدم صدام باتجاه المشنقة ووقف على المنصة بهدوء محاطاً بالحراس وقام أحد الحراس بلف الكيس الأسود على رقبتهِ ومن ثم لف حبل الإعدام والانشوطة على يسار صدام. ثم سمع عدد من الحاضرين يرددون: “اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرجه وإلعن عدوه”(وهو دعاء شيعي يتمنون خروج المهدي المنتظر والنصر على أعدائة يردده أنصار التيار الصدري ثم صرخ أحدهم “مقتدى مقتدى مقتدى”. وقد بدى من خلال الصور الملتقطه للمشهد حضور مقتدى الصدر مرتديا قناع لا تظهر منه سوى عينيه.فرد صدام عليه وقال “هي هاي المرجلة”(أي هل تعتقدون أنكم تقومون بعمل رجولي ؟ثم سمع أحد الحاضرين يقول “إلى جهنم”. وهتف آخر “عاش محمد باقر الصدر”من جانب صدام تجاهل الصياح وردد صدام “أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله” فقال آخر “رجاء لا..أترجاكم لا..الرجل في إعدام”. قالها موفق الربيعي و في هذه الأثناء كان صدام يتلوا (أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسولا الله)، وهي الشهادة التي يتلوها المسلم عندما يعلم ان منيته قد قربت.وما ان أعاد صدام تكرار الشهادتين حتى سمع صوت طرقعة يعتقد انه صوت فتح البوابة الحديدية تحت أقدامهِ ويسقط في حفرة الإعدام ثم سمع صوت أحد الحضور يصيح “اللهم صل على محمد وعلى آل محمد”.وصرخ آخر “سقط الطاغية لعنة الله عليه”ثم ظهرت صورة صدام وهو معلق ينظر إلى الأعلى. وعلى وجههِ كدمة من أثر اصطدام وجههُ ببوابة المشنقة. لكن اعدام الشهيد صدام حسين بتلك طريقة التي كانت يراد لها ان تكون مهينة وانقلب السحر على الساحر واصبحت مشهد لرجولة وشجاعة وثبات في اخر لحظات الموت على المبادئ ونطقه لشهادتين وبشجاعة معتادة واجه الموت وحيا فلسطين والامة العربية زاد من مكانة الرجل وشعبيته واحترام الشعوب له واصبح كل عيد اضحى هو تذكر لزعيم رحل تجدد عليه الرحمات من كل بقاع العالم

 

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici